قفوا مع اهلكم في 

غزة

إلا الأقصى

 لوحة تحكم العضو التحكم تفضل بالتسجيل لدينا التسجيل التقويم المفكرة بحث عن أعضاء آخرين الأعضاء أسئلة وأجوبة المساعدة  بحث في المنتديات بـحـث الصفحة الرئيسية الرئيسية خروج الخروج - معرض الصور | عالم القصص | قسم الألعاب (تجريبي)


...

مدينة عرب للأبد 2.3.0 مدينة عرب للأبد > المدائن الإسلامية > مدينة الرجل المسلم > المشاركة للجميع
  الموضوع السابق   الموضوع التالي
الكاتب
الموضوع أضف موضوع جديد    أضف ردا على هذا الموضوع

arabiah

عربي متميز

تاريخ التسجيل: Jul 2003

رقم العضو : 457

البلد : فلسطين

عدد المشاركات : 987

المشاركة للجميع

.

 المشاركة للجميع
السلام عليكم
إخواني وأخواتي أعضاء منتدى عرب للأبد ( كل عام وأنتم بخير )

كثيرا مانلمس في مجتمعنا القديم أو الحاضر ، نماذج مضيئة وخير أمثلة لخير رجال ( سواء من الآباء ، أو العلماء ، أو المجاهدين ، الخ ....) ولك أخي أو أختي حرية الرأي عن الكتابة عن أي رجل نال الإعجاب وأحببت ( أو أحببتي ) أن تعرفينا عليه وعلى جوانب العظمة في شخصيته
لعل الجميع يأخذ العبرة ، والمجال مفتوح أمام الجميع
وأتمنى من الجميع المشاركة

التوقيع

عيوننا إليك ترحل كل يوم

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 02-10-2005 10:08 PM

arabiah غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  arabiah اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو arabiah شاهد مشاركات العضو  arabiah أضف  arabiah لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

عزام

المراقب العام

تاريخ التسجيل: Aug 2003

رقم العضو : 520

البلد : مصر

عدد المشاركات : 6670

.

 بارك الله فيكي يا عربية
وان شاء الله نشارك جميعا
وبانتظار اولى المشاركات
وان شاء الله بمجرد تفرغي سوف اشارك بشخصيات متميزة
بانتظار مشاركات الجميع

التوقيع





تمت إضافة حلقات جديدة
تابع حلقات كتاب : الرجال من المريخ والنساء من الزهرة من هنا

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 27-10-2005 03:45 PM

عزام غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  عزام اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو عزام شاهد مشاركات العضو  عزام أضف  عزام لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

arabiah

عربي متميز

تاريخ التسجيل: Jul 2003

رقم العضو : 457

البلد : فلسطين

عدد المشاركات : 987

.

 شكرا أخي الكريم وبانتظار ماعودتنا عليه من مشاركات راقية

بارك الله فيك

التوقيع

عيوننا إليك ترحل كل يوم

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 27-10-2005 10:23 PM

arabiah غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  arabiah اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو arabiah شاهد مشاركات العضو  arabiah أضف  arabiah لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

arabiah

عربي متميز

تاريخ التسجيل: Jul 2003

رقم العضو : 457

البلد : فلسطين

عدد المشاركات : 987

.

 خالد بن الوليد

(39 ق.هـ -21هـ)

هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي، وكنيته أبو سليمان، أبوه الوليد بن المغيرة المخزومي أحد سادات قريش في الجاهلية، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت أم المؤمنين ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

ولد في مكة المكرمة قبل البعثة النبوية، ونشأ فيها بين قومه بني مخزوم _ ريحانة قريش_ معززاً مكرماً، ولما شبّ كان من أشراف قريش وأحد فرسانها المعدودين.

شهد مع قومه قريش معارك: بدر وأحد، والخندق، ضد المسلمين، واختُلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل سنة سبع بعد الحديبية وخيبر، وقيل في أول سنة ثمان، حيث هاجر مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، وهذه أغلب الروايات، وعندما وصلوا إلى المدينة فرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وهجرتهم، وقال: " رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها".

شهد في سنة (8هـ) غزوة مؤتة جندياً من جنودها ثم اختاره المسلمون بعد استشهاد قادتها الثلاثة، قائداً لهم، فأبلى فيها بلاءً حسناً ورتب عودة الجيش إلى المدينة سالمين، فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه " سيف الله" وقال: " إن خالداً سيف سلّه الله على المشركين " ومنذ ذلك الحين اشتهر بلقب "سيف الله المسلول ".

وشهد في رمضان من السنة نفسها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وفتح حنين، وكان على مقدمة الجيش مع بني سليم، وفي السنة العاشرة أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر صاحب دومة الجندل، فأسره وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصالحه على الجزية.

وتجلت بطولة خالد في حروب الردّة ووقعة اليمامة، عندما وجهه أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة 11هـ لقتال المرتدين وعلى رأسهم مسيلمة الكذاب، فكان النصر حليفه.

وفي سنة 12هـ وجهه الخليفة أبو بكر إلى العراق، ففتح الحيرة، ومواقع أخرى في العراق والشام، وأظهر فيهما بطولات فائقة.

وفي سنة 13هـ، وجهه الخليفة أبو بكر أيضاً إلى الشام عوناً لجيوش المسلمين فيها، فشهد عدداً من المواقع في قراقر، وتدمر، ومرج راهط، وبصرى وانتصر فيها وذلك قبل أن يشهد موقعة اليرموك وكان قائدها والمنتصر فيها، ثم فتح دمشق وفحل.

ولاه الخليفة عمر بن الخطاب دمشق بعد فتحها، وكان قد عزله في معركة اليرموك وولى أبا عبيدة عامر بن الجراح مكانه، لئلا يفتتن المسلمون بخالد وانتصاراته، وأن النصر يأتي من عند الله سبحانه وتعالى.

شهد سنة 15هـ مع أبي عبيدة فتح حمص وقنسرين ومرعش ثم أقام بقية عمره مرابطاً في مدينة حمص.

كان خالد بطلاً مغواراً، وخطيباً فصحياً ذا كفاءة بدنية عالية، وقدرة على تحمل الصعاب، ومثالاً في الانضباط وحسن الطاعة، أثنى عليه ولاة الأمر، وأعجبوا ببطولته وشجاعته، وصفه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بقوله:" عجزت النساء أن يلدن مثل خالد".

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 18 حديثاً، وروى عنه عبد الله بن عباس، وقيس بن حازم، والمقدام بن معدي كرب، وغيرهم.

ولما حضرته الوفاة، قال: "لقد شهدت كذا وكذا زحفاً، وما في جسمي موضع شبر، إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء". وروي أنه حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله.

وكانت وفاته رضي الله عنه سنة 21هـ وقيل سنة 22هـ، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتوفي في حمص بالشام، وقيل في المدينة، وأغلب الروايات أنه توفي بحمص ومدفون بها وقبره فيها مشهور.

التوقيع

عيوننا إليك ترحل كل يوم

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 27-10-2005 10:24 PM

arabiah غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  arabiah اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو arabiah شاهد مشاركات العضو  arabiah أضف  arabiah لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

arabiah

عربي متميز

تاريخ التسجيل: Jul 2003

رقم العضو : 457

البلد : فلسطين

عدد المشاركات : 987

أبو عبيدة بن الجراح

.

 أبو عبيدة بن الجراح
(… ـ 18هـ)
هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب القرشي الفهري المكي.
مشهور بكنيته، والنسبة إلى جده.
وأمه: أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى، أدركت الإسلام وأسلمت.
كان أحد العشرة السابقين، أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين، آخى صلى الله عليه وسلم بينه ويبن سالم مولى أبي حذيفة. وقيل: محمد بن مسلمة. وقيل: غيره، وهو من الأبطال المشهورين، والقادة الميامين.
شهد بدراً، وتصدى له أبوه ـ وكان مشركاً ـ فحاد عنه لكن أباه أصر على قتله فقاتله أبو عبيدة وقتله، فأنزل الله فيه: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله …) الآية، وأبلى يوم أحد بلاءً حسناً، ونزع حلقتي المغفر اللتين دخلتا في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رؤي هتم أحسن من هتم أبي عبيدة. بعثه الله صلى الله عليه وسلم على رأس نيف وثلثمائة رجل إلى حي من جهينة بساحل البحر الأحمر. فلما نفد زادهم. وأصابهم الجوع، ألقى إليهم البحر حوتاً كبيراً اسمه (العنبر) فأكلوا منه أياماً، وحملوا معهم إلى المدينة فأكل منه صلى الله عليه وسلم. وقد عزم الصديق على توليته الخلافة يوم السقيفة وقال: قد رضيت لكم أحد هذين وأشار إلى عمر وأبي عبيدة. ووجهه الصديق إلى الشام في السنة الثالثة عشرة أميراً من أمراء الأجناد، ثم ولاه عمر القيادة العامة لجيوش الفتح في بلاد الشام وفتح الله على يديه فتوحاً عظيمة.
كان رضي الله عنه نحيفاً، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالاً، أحنى، أثرم الثنيتين، يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وكان حسن الخلق، حليماً متواضعاً كثير الناقب، معدوداً فيمن جمع القرآن، شهد له صلى الله عليه وسلم بالجنة، وسماه أمين الأمة، وقال: "ما منكم من أحد إلا لو شئت أخذت عليه بعض خلقه إلا أبا عبيدة" ثم توفي وهو عنه راض. ولما سئلت عائشة رضي الله عنها: من أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه قالت: (أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة).
وكان عمر يقول: (لئن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي لأستخلفنه فإن سألني ربي لأقولن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ").
وقال مرة لجلسائه: تمنوا، فتمنوا فقال عمر: (لكني أتمنى بيتاً ممتلئاً مثل أبي عبيدة).
ولما بلغ الفاروق أن أبا عبيدة حصر بالشام كتب إليه يقول: فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة إلا جعل الله بعدها فرجا، وإنه لا يغلب عسر يسرين (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا …) الآية، فكتب إليه أبو عبيدة: أما بعد (فإن الله تعالى يقول: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة…) الآية، فخرج عمر على المنبر فقرأ الكتاب وقال: يا أهل المدينة، إنما يعرض بكم أبو عبيدة أو بي؛ ارغبوا في الجهاد.
وسمع معاذ بن جبل رجلاً يقول في الحصار: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دوك (اختلاط) فقال معاذ: فإلى أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبالك، والله إنه لخير من بقي على الأرض.
ولما قدم الفاروق الشام دخل بيته فلم يجد فيه إلا لبداً وصحفة وشناً، فقال: أعندك طعام؟ فقام إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر وقال: غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة.
وحين ضرب الطاعون بلاد الشام أرسل عمر إلى أبي عبيدة: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غنى بي عنك فيها فعجل إلي، فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق ثم كتب إليه: إني قد عرفت حاجتك، فحللني من عزيمتك فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ الكتاب عمر بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأن قد.
وكان رضي الله عنه يقول: ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها غداً مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن.
ومن أقواله أيضاً: وددت أني كنت كبشاً فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي.
توجه من الجابية إلى بيت المقدس للصلاة فيه فأصابه الطاعون وهو بفحل من الأردن فدعا من حضره من المسلمين فقال: إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا، وحجوا، واعتمروا، وتواصوا، وانصحوا لأمرائكم، ولا تغشوهم، ولا تلهكم الدنيا، فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون، إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميتون، وأكيسهم أطوعهم لربه، وأعملهم ليوم معاده، والسلام عليكم ورحمة الله، يا معاذ بن جبل: صل بالناس، ومات.
وكانت وفاته بفحل، وبها قبره، وقيل: توفي بفحل وقبره بعمواس، وكان ذلك سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر، عن ثمان وخمسين سنة..

التوقيع

عيوننا إليك ترحل كل يوم

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 28-10-2005 05:27 PM

arabiah غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  arabiah اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو arabiah شاهد مشاركات العضو  arabiah أضف  arabiah لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

Hawk

عربي فعال

تاريخ التسجيل: Aug 2003

رقم العضو : 580

البلد : السعودية

عدد المشاركات : 412

أبو هريرة

.

 كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، ولما أسلم سماه الرسول -صلى الله عليه
وسلم- عبد الرحمن ، ولقد كان عطوفا على الحيوان ، وكانت له هرة ، يرعاها
ويطعمها وينظفها وتلازمه فدعي أبا هريرة -رضي الله عنه-000
نشأته و اسلامه
يتحدث عن نفسه -رضي الله عنه- فيقول : ( نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، كنت أخدمهم اذا نزلوا ، وأحدو لهم اذا ركبوا ، وهأنذا وقد زوجنيها الله ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة أماما )000قدم الى النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة سبع للهجرة وهو بخيبر وأسلم ، ومنذ رأى الرسول الكريم لم يفارقه لحظة 000وأصبح من العابدين الأوابين ، يتناوب مع زوجته وابنته قيام الليل كله ، فيقوم هو ثلثه ، وتقوم زوجته ثلثه ، وتقوم ابنته ثلثه ، وهكذا لا تمر من الليل ساعة الا وفي بيت أبي هريرة عبادة وذكر وصلاة


اسلام أم أبي هريرة
لم يكن لأبي هريرة بعد اسلامه الا مشكلة واحدة وهي أمه التي لم تسلم ، وكانت دوما تؤذيه بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسوء ، فذهب يوما الى الرسول باكيا : ( يا رسول الله ، كنت أدعو أم أبي هريرة الى الاسلام فتأبى علي ، واني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة الى الاسلام )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( اللهم اهد أم أبي هريرة )000

فخرج يعدو يبشرها بدعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلما أتاها سمع من وراء الباب خصخصة الماء ، ونادته : ( يا أبا هريرة مكانك )000ثم لبست درعها، وعجلت من خمارها وخرجت تقول: ( أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله )000فجاء أبوهريرة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- باكيا من الفرح وقال : ( أبشر يا رسول الله ، فقد أجاب الله دعوتك ، قد هدى الله أم أبي هريرة الى الاسلام)000 ثم قال : ( يا رسول الله ، ادع الله أن يحببني وأمي الى المؤمنين والمؤمنات )000فقال : ( اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة)000


امارته للبحرين
وعاش -رضي الله عنه- عابدا ومجاهدا ، لا يتخلف عن غزوة ولا عن طاعة ، وفي خلافة عمر -رضي الله عنه- ولاه امارة البحرين ، وكان عمر -رضي الله عنه- اذا ولى أحدا الخلافة راقب ماله ، فاذا زاد ثراءه ساءله عنه وحاسبه ،وهذا ما حدث مع أبي هريرة ، فقد ادخر مالا حلالا له ، وعلم عمر بذلك فأرسل في طلبه ، يقول أبو هريرة : قال لي عمر : ( يا عدو الله ، وعدو كتابه ، أسرقت مال الله )000 قلت : ( ما أنا بعدو لله ولا عدو لكتابه لكني عدو من عاداهما ، ولا أنا من يسرق مال الله )000 قال: ( فمن أين اجتمعت لك عشرة ألاف ؟)000قلت: ( خيل لي تناسلت ، وعطايا تلاحقت )000قال عمر : ( فادفعها الى بيت مال المسلمين )000ودفع أبو هريرة المال الى عمر ثم رفع يديه الى السماء وقال : ( اللهم اغفر لأمير المؤمنين )000وبعد حين دعا عمر أبا هريرة ، وعرض عليه الولاية من جديد ، فأباها واعتذر عنها ، وعندما سأله عمر عن السبب قال : ( حتى لا يشتم عرضي ، ويؤخذ مالي ، ويضرب ظهري )000ثم قال : ( وأخاف أن أقضي بغير علم ، وأقول بغير حلم )000


سرعة الحفظ و قوة الذاكرة
ان أبطال الحروب من الصحابة كثيرون ، والفقهاء والدعاة والمعلمون كثيرون ، ولكن كان هناك قلة من الكتاب ، ولم يكونوا متفرغين لتدوين كل ما يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وعندما أسلم أبو هريرة لم يملك أرض يزرعها أو تجارة يتبعها ، وانما يملك موهبة تكمن في ذاكرته ، فهو سريع الحفظ قوي الذاكرة ، فعزم على تعويض مافاته بان يأخذ على عاتقه حفظ هذا التراث وينقله الى الأجيال القادمة000 فهو يقول : ( انكم لتقولون أكثر أبو هريرة في حديثه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وتقولون ان المهاجرين الذين سبقوه الى الاسلام لا يحدثون هذه الأحاديث ، ألا ان أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق ، وان أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضهم ، واني كنت امرءا مسكينا ، أكثر مجالسة رسول الله ، فأحضر اذا غابوا ، وأحفظ اذا نسوا ، وان الرسول -صلى الله عليه وسلم- حدثنا يوما فقال : ( من يبسط رداءه حتى يفرغ من حديثي ثم يقبضه اليه فلا ينسى شيئا كان قد سمعه مني )000 فبسطت ثوبي فحدثني ثم ضممته الي فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه ، وأيم الله لولا أية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ، هي : "000

ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " 000

مقدرته على الحفظ
أراد مروان بن الحكم يوما أن يختبر مقدرة أبي هريرة على الحفظ ، فدعاه اليه ليحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأجلس كاتبا له وراء حجاب ليكتب كل ما يسمع من أبي هريرة ، وبعد مرور عام ، دعاه ثانية ، وأخذ يستقرئه نفس الأحاديث التي كتبت ، فما نسي أبو هريرة منها شيئا000 وكان -رضي الله عنه- يقول : ( ما من أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثا عنه مني الا ما كان من عبدالله بن عمرو بن العاص ، فانه كان يكتب ولا أكتب )000وقال عنه الامام الشافعي : ( أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره )000وقال البخاري : ( روى عن أبي هريرة نحو ثمانمائة أو أكثر من الصحابة والتابعين وأهل العلم )000


وفاته
وعندما كان يعوده المسلمين داعيين له بالشفاء ، كان أبو هريرة شديد الشوق الى لقاء الله ويقول : ( اللهم اني أحب لقاءك ، فأحب لقائي )000وعن ثماني وسبعين سنة مات في العام التاسع والخمسين للهجرة ، وتبوأ جثمانه الكريم مكانا مباركا بين ساكني البقيع الأبرار ، وعاد مشيعوه من جنازته وألسنتهم ترتل الكثير من الأحاديث التي حفظها لهم عن رسولهم الكريم000

http://www.arab4ever.com/qesas/article.php?id=164

التوقيع

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 27-01-2006 01:58 PM

Hawk غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  Hawk اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو Hawk شاهد مشاركات العضو  Hawk أضف  Hawk لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

عزام

المراقب العام

تاريخ التسجيل: Aug 2003

رقم العضو : 520

البلد : مصر

عدد المشاركات : 6670

.

 
السلام عليكم
اخواني الاحباء الموضوع جديد وفكرته متميزة لكن للاسف بدأنا نحوله لفكرة قديمة
وكاننا نعيد كتابة صور من حياة الصحابة وهي مكررة بكثرة في المنتدى
مثل هؤلاء النجوم من صحابة رسول الله وضعنا سيرهم في سلاسل مستقلة ومن لم نذكره من الممكن ان نضع سيرته في موضوع مستقل
لكن هذا الموضوع اريد به التعرف علي نجوم وابطال الاسلام في العصور الحديثة
علي الاقل ما بعد الصحابة والتابعين
كامثال القائد خطاب ومجاهدي الشيشان
ومجاهدي فلسطين كرامي سعد وغيرهم
ابطال ممن نعاصرهم او عاصرناهم
باختصار ابطال العصر الحديث
استئذنكم اخوي هوك وعربية ان امسح المشاركات الثلاثة السابقة في هذا الموضوع لنعيد كتابته كما اردنا

وتنويه للاهمية: بالرغم من ان عربية هي من بدأت باعادة سيرة الصحابة الا ان كل ما تكلمت عنه من رغبتنا في قصص ابطال معاصرين هو فكرتها هي وابتكارها هي حتي لا يظن احد اني افرض راي علي موضوع اختنا الفاضلة

منتظر الاذن منكما اخوي هوك وعربية بمسح تلك المشاركات ووضع الجديد الذي اتفقنا عليه
كما ارجو منك عربية ان تعدلي في رأس الموضوع بما يوضح فكرتك هذة حتي لا يختلط الامر علي القاريء الجديد

التوقيع





تمت إضافة حلقات جديدة
تابع حلقات كتاب : الرجال من المريخ والنساء من الزهرة من هنا

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 29-01-2006 12:58 AM

عزام غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  عزام اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو عزام شاهد مشاركات العضو  عزام أضف  عزام لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

الغريب

مراقب عام

تاريخ التسجيل: Aug 2004

رقم العضو : 2036

البلد : جرحك في قلبي أكابده ...دما سخيا وآلاما أفانينا

عدد المشاركات : 2864

يوسف بن تاشفين

.

 مفكرة الإسلام:

عندما تذكر البطولة والشجاعة والأعمال العظيمة فإنه سوف يتبادر إلى ذهن معظم المسلمين عدة أسماء بعينها يحفظونها في كل موطن، فمن الصحابة مثلاً خالد بن الوليد، وحمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبى طالب، رضي الله عنهم أجمعين، وينسون أن جيل الصحابة كان في معظمه أبطالاً شجعاناً لا يثبت لهم العدو في القتال فواق ناقة، أما من بعد الصحابة فتجد الناس لا يعرفون إلا صلاح الدين الأيوبي، واسمه يوسف بن أيوب، وسيف الدين قطز، والظاهر بيبرس،

ثم تنقطع بعدهم الأسماء ولا يذكرون أحداً غيرهم إلا قليلاً، وذلك على الرغم من أن هناك أبطالاً للمسلمين سجلوا أروع البطولات وقاموا بأعظم الأدوار في حماية الأمة، منهم صاحبنا "يوسف بن تاشفين" الذي أنقذ بلاد المغرب والأندلس من الضياع في فترة بالغة الحساسية، والعجيب أن الشهرة طارت كلها ليوسف الشرق الذي حرر بيت المقدس، والنسيان والإهمال كله كان من نصيب يوسف الغرب الذي كان له الدور الأكبر في إنقاذ دولة الإسلام في الأندلس من السقوط، وأجّل هذا السقوط لأربعة قرون كاملة.

بلاد المغرب الممزقة:

منذ أن انطلقت الحملة الجهادية المباركة لفتح بلاد المغرب العربي وبلاد المغرب الواحدة تلو الأخرى تفتح أمام جيوش الصحابة والتابعين، وقبائل البربر الكبيرة والضخمة تدخل في دين الله أفواجاً تاركة ما كانت عليه من كفر وضلال وعادات عرفيه تحكم حياتهم المظلمة، وأشرقت شمس الهداية على هذه القبائل الوثنية فتبدلت أخلاقهم وقلوبهم وسمت نفوسهم، وظلت بلاد المغرب العربي من ليبيا إلى الأطلسي ولاية تابعة للخلافة الأموية وشطراً من الخلافة العباسية، ثم ظهر الطامعون واستبد المستبدون وقامت عدة دويلات من عباءة الخلافة العباسية منها دولة الأغالبة ودولة الأدارسة ودولة الخوارج والدولة الفاطمية الخبيثة والدولة الرستمية، ولولا ضعف الخلافة العباسية بعد عصر المتوكل ما كان لبعض هذه الدول أن تظهر أو تقوم.

وكانت قبائل البربر هي الضحية الأولى والكبرى لهذا التمزق الذي أصاب هذه البلاد الكبيرة من أمة الإسلام، إذ وجد البربر أنفسهم بعدما كانوا يدينون بالولاء لدولة الخلافة تمزقوا وتشرذموا وتفرقوا بين الدويلات العديدة التي ظهرت في بلادهم، وهذا أدى لتوقف عجلة تعليم البربر أصول الإسلام، فعاد الكثيرون منهم للعادات والأعراف البربرية القديمة وانتشر بينهم الجهل المطبق، ولم يعد لهم نصيب من الإسلام سوى الاسم فقط لا غير، والجميع غارق في الشركيات والضلالات والخرافات.

ظهور حركة المرابطين:

ظلت بلاد المغرب مسرحاً للخلافات الداخلية بين الدويلات القائمة بين بعضها البعض، وظلت قبائل البربر تنحدر في هاوية الجهل والضلال حتى كأنها عادت للجاهلية الأولى، وظل الوضع يسير من سيئ لأسوأ حتى ظهرت حركة المرابطين سنة 434 هجرية ـ 1042 ميلادية على يد فقيه ورع زاهد اسمه "عبد الله بن ياسين" عمل على نشر الدين الصحيح في صفوف البربر، فلم يجد استجابة منهم إلا القليل، فأنشأ رباطاً للعبادة في جزيرة بنهر النيجر، وانقطع فيه للعبادة والعلم هو ومجموعة صغيرة من تلاميذه الذين أخذوا في الازدياد يوماً بعد يوم حتى صاروا عدة آلاف، وعندها قرر "عبد الله بن ياسين" محاربة القبائل البربرية الخارجة عن تعاليم الإسلام، وذلك بمساعدة أمير قبيلة "لمتونة" البربرية وهى إحدى بطون قبيلة صنهاجة" الكبرى الأمير "يحيى بن عمر اللمتونى"، وهكذا أصبحت حركة المرابطين حركة جهادية خالصة تقوم على نشر الإسلام ومحاربة الضلال والشركيات وتوحيد بلاد المغرب من جديد.

في هذه البيئة الجهادية والجو الإيماني وفى رباط نهر النيجر وعلى يد الشيخ الزاهد "عبد الله بن ياسين" ظهر بطلنا صاحب الدور الأروع في هذه الفترة من حياة الأمة "يوسف بن تاشفين اللمتونى"، فقد توفى الأمير [يحيي بن عمر] سنة 447 هجرية، وتولى مكانه أخوه [أبو بكر بن عمر] فواصل عمل أخيه من توحيد البلاد ومحاربة الضالين، وجعل قائد جيوشه ابن عمه الأمير المقدام [يوسف بن تاشفين]، وذلك سنة 448 هجرية، وكان وقتها في الثامنة والأربعين من العمر إذ أنه من مواليد سنة 400 هجرية

يوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين الكبرى:

استشهد "عبد الله بن ياسين" في قتاله ضد قبيلة "براغوطة" الوثنية سنة 451 هجرية ـ 1059 ميلادية، وآلت رياسة حركة المرابطين لأبى بكر بن عمر، الذي واصل السير على نهج ابن ياسين، فافتتح العديد من مدن المغرب وأعادها للإسلام الصحيح، ثم ما لبث أن أضطر للعودة إلى قلب الصحراء للإصلاح بين قبيلتي "لمتونة" و"مسوفة"، وهما عماد حركة المرابطين، وترك قيادة المرابطين لابن عمه وقائد جيوشه "يوسف بن تاشفين"، وذلك سنة 453 هجرية وقد وافق شيوخ المرابطين على هذا الاختيار لما يعلمونه عن يوسف من ديانة وشجاعة وفضل وحزم وعدل وورع وسداد رأى ويمن نقيبة.

عمل "يوسف بن تاشفين" من أول يوم له لقيادة المرابطين على تحويل الحركة المرابطية من حركة جهادية معنية بنشر الإسلام الصحيح إلى دولة كاملة الأركان، متينة الأسس بالمعنى الشامل لمفهوم الدولة، وذلك على أساس الجهاد لنشر الدين ومحاربة المرتدين وتوحيد بلاد المغرب الشاسعة تحت راية دولة واحدة على الكتاب والسنة.

اتبع يوسف بن تاشفين سياسة بارعة في إقامة الدولة، تقوم على تقسيم جيوشه البالغ عددها أربعين ألف مقاتل لعدة أقسام، يوجه كل قسم إلى جزء معين من بلاد المغرب، وشرع في بناء عاصمة للدولة المرابطية، وكانت مدينة "مراكش" الشهيرة هي عاصمة الدولة الجديدة سنة 454 هجرية، ومعناها بلغة قبيلة المصامدة أكثر قبائل المغرب قوة وعدداً وكانوا عماد جيش المرابطين.

واصل يوسف بن تاشفين مشروعه الكبير لتوحيد بلاد المغرب تحت راية واحدة هي الدولة المرابطية، فلم يهنأ براحة ولا عرف دعة أو سكوناً، ولا تنعّم بمأكل أو مسكن رغم اتساع ملكه، فلم يلبس طوال حياته إلا الصوف، ولم يأكل سوى الشعير ولحوم الإبل وألبانها، دائب التفقد لبلاده وثغوره وأحوال المسلمين، لا يحكم إلا بالشرع، وظل يوسف بن تاشفين مجاهداً من أجل تحقيق حلمه منذ سنة 454 هجرية حتى سنة 474 هجرية أي عشرين سنة متصلة حتى أقام بالمغرب دولة واحدة كبيرة ممتدة من تونس شرقاً حتى الأطلنطي غرباً، ومن البحر المتوسط شمالاً حتى ثلث أفريقيا الشمالي تقريباً "حدود مالي وتشاد والنيجر والسنغال"، وقد تم القضاء على سلطان سائر الأمراء المحليين الذين مزقوا المغرب تحت أطماعهم وأهوائهم وحولوها لدويلات ضعيفة هزيلة متفرقة.

بعد أن حقق "يوسف بن تاشفين" مشروعه الكبير بتوحيد بلاد المغرب العربي أشار عليه بعض الناس أن يتخذ سمة الخلافة بحكم أنه أقوى رجل في العالم الإسلامي وقتها وأكثره ملكاً، ولكن البطل رفض ذلك فهو على دين وورع وزهد لا يريد من جهاده دنيا ولا مناصب بل أصر على أن تكون ولايته على بلاد المغرب مدعومة بموافقة الخليفة العباسي وقتها "المستظهر بالله"، الذي أرسل إليه التقليد والعهد بالولاية، وتلقب "يوسف بن تاشفين" من يومها بـ"أمير المسلمين وناصر الدين".

من توحيد المغرب إلى إنقاذ الأندلس:

في الفترة التي كان يعمل فيها يوسف بن تاشفين على توحيد بلاد المغرب الممزقة وإعادة القبائل البربرية للإسلام الحق, كانت دولة الإسلام في الأندلس تمر بمرحلة دقيقة وخطرة في حياتها ووجودها؛ إذ أصابها ما أصاب بلاد المغرب من التشرذم والتفرق ولكن بصورة أكبر وأخطر, وهذه المرحلة المعروفة تاريخيًا بعصر ملوك الطوائف، والتي تحوّلت فيه دولة الإسلام في الأندلس لعدة دويلات صغيرة على رأس كل دويلة منهن أسرة حاكمة يتوارث أبناؤها الحكم والرياسة، وكانت السمة الغالبة لملوك الطوائف هي ضعف الوازع الديني والانغماس في الشهوات والمفاسد والملذات والرتع في الدنيا مع رقة الدين، أضف لذلك كثرة الخلافات الجانبية بين الملوك؛ مما أدى لكثرة القتال الداخلي بينهم على الحدود أو الحصون أو النفوذ، وهذا أدى بدوره لنتيجة في غاية الخطورة وهى تسلط نصارى إسبانيا على مسلمي الأندلس واتساع رقعتهم على حساب دولة الإسلام بالأندلس.

ومع مرور الأيام واتساع الخرق في وضع المسلمين بالأندلس ازداد تسلط النصارى عليهم، وملوك الطوائف بلغ بهم الضعف والهوان لأن يدفعوا الجزية لملك إسبانيا الكبير [ألفونسو السادس] الذي كان يخطط لمشروعه الصليبي الكبير، والذي عرف تاريخياً باسم "حرب الاسترداد"، أي استرداد الأندلس من المسلمين، وقد حقق [ألفونسو السادس] قفزة كبيرة في مشروعه عندما استولى على مدينة (طليطلة) عاصمة إسبانيا القديمة وذلك سنة 476 هجرية، وعندها توجهت القلوب والأنظار كلها نحو عُدْوَة المغرب بحثاً عن المنقذ والمنجد بعد الله عز وجل.

الأمير مستجاب الدعوة:

انهالت الاستغاثات من أهل الأندلس وأيضاً من ملوكها على أمير المسلمين يوسف بن تاشفين الذي هالته الأخبار القادمة من هناك على وضع دولة الإسلام وتسلط الصليبيين على المسلمين، فجمع يوسف الفقهاء ومشايخ المرابطين واستشارهم في ذلك فأجابوه جميعاً بوجوب نصرة المسلمين فأرسل في بلاد المغرب مستنفراً الناس للجهاد في سبيل الله ونجدة الدين.

في أوائل سنة 479 هجرية عبّر أمير المسلمين بجيوشه البحر، وما إن ركب البحر حتى اضطرب وتعالت أمواجه وهدرت منذرة بصعوبة العبور، فنهض الأمير زعيم المرابطين وسط سفينته ورفع يديه إلى السماء مناجياً ربه عز وجل قائلاً: (اللهم إن كنت تعلم أن في جوازنا هذا خيرة للمسلمين، فسهل علينا جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه)، فما كاد أن يتم دعاءه حتى هدأ البحر وسكن الريح وعبرت الأساطيل بسهولة، وهكذا نرى هذا البطل العجوز المجاهد، المتوكل على ربه، المستعين به في الشدائد، ما يكون بينه وبين ربه إلا أن يقول: (يا رب) فيقول المولى عز وجل: (أجبتك عبدي).

بطل الزلاقة:

عبر زعيم المرابطين "يوسف بن تاشفين" بجيوشه الكبيرة المتحمسة للجهاد ضد أعداء الإسلام ونجدة المسلمين، وكان لنزوله على أرض الأندلس رجة كبيرة، إذ أعلن "ألفونسو السادس" هو الآخر النفير العام في صليبي إسبانيا وأوروبا، فجاءه المتطوعون بالآلاف من أنحاء إسبانيا وفرنسا وإيطاليا بعدما استمد المعونة من بابا روما، ولما شعر "ألفونسو السادس" باجتماع قوة كبيرة عنده، أرسل برسالة طويلة للزعيم "يوسف بن تاشفين" يتهدده فيها ويتوعده ويصف له قوة جيوشه وكثرة جنوده، فرد عليه البطل المحنك برسالة مكونة من ثلاث كلمات كان لها وقع الصاعقة على "ألفونسو"، حيث كتب على ظهر رسالته الطويلة: (الذي يكون ستراه)، فارتاع ألفونسو بشدة وعلم أنه بلي برجل له عزم وحزم.

وفى يوم 12 رجب سنة 479 هجرية، وكان يوم جمعة، كانت بلاد الأندلس على موعد مع واحدة من أكبر وأعظم المعارك وواحدة من اللقاءات الحاسمة والمصيرية بين الإسلام والنصرانية، المسلمون من أندلسيين ومغاربة تحت قيادة البطل المجاهد "يوسف بن تاشفين" وقد بلغ الثمانين من العمر، وهو مع ذلك ما زال يجاهد من على صهوة جواده، شاهراً سيفه، محمساً لجنوده، والنصارى من إسبان وطليان وفرنسيين وغيرهم تحت قيادة "ألفونسو السادس" عاهل صليبي إسبانيا، وكانت معركة عارمة قاسية في منتهى العنف، ثبت كلا الفريقين في قتال لا فرار فيه ولكن الخطة الذكية التي وضعها "يوسف بن تاشفين" والتي قامت على استدراج الجيش الصليبي ثم مهاجمة مؤخرة الجيش والنفاذ منها إلى قلب الجيش الصليبي والدفع بكتيبة الحرس الأسود شديدة الشراسة في القتال للقضاء على ما تبقى من مقاومة لدى الصليبيين، وانتهت المعركة بنصر خالد للمسلمين على الصليبيين، وذلك كله بفضل الله عز وجل ثم القيادة البارعة والحكيمة للبطل العجوز "يوسف بن تاشفين".

مصيبة البطل:

بعد النصر العظيم الذي حققه أمير المسلمين "يوسف بن تاشفين" على صليبي إسبانيا في الزلاقة كان من المقرر أن يواصل الفتح حتى يستعيد مدينة "طليطلة" العريقة، ولكنه وفى نفس يوم الفتح والنصر العظيم بالزلاقة والبطل في قمة سعادته بنصر الإسلام والمسلمين، إذ بالخبر المفجع يقطع سعادته ويبدد فرحه، إذ جاءه خبر وفاة ولده الأكبر وولي عهده الأمير "أبى بكر"، وقد تركه أميراً على بلاد المغرب.

وبعد مجيء هذا الخبر المفجع اضطر "يوسف بن تاشفين" أن يعود إلى المغرب ليضبط البلاد؛ حتى لا تضطرب بعد وفاة أميرها، فعاد إليها بعد أن ترك حامية مرابطية تقدر بثلاثة آلاف مقاتل تحت تصرف ملك إشبيلية "المعتمد بن عباد"، وبذلك توقفت سيرة فتح المرابطين والتقط الصليبيون أنفاسهم بعودة "يوسف بن تاشفين" إلى المغرب.

صرخات أندلسية:

بعد أن قام أمير المرابطين بمهمته المقدسة في نجدة المسلمين بالأندلس عاد إلى بلاده ومكث بها عدة شهور، ولكنه ما لبث أن جاءته رسائل استغاثة من أهل شرق الأندلس خاصة من أهل بلنسية ومرسية ولورقة الذين وقعوا تحت تهديد النصارى، ولقد علم المسلمون بالأندلس أنه لا ناصر لهم ولا منقذ لهم بعد الله عز وجل إلا الأمير المجاهد "يوسف بن تاشفين" فأرسلوا إليه بصرخاتهم وهم يعلمون أنه لن يتخلف أبداً عن نجدتهم.

عاد "يوسف بن تاشفين" بجيوشه للأندلس في شهر ربيع الأول سنة 481 هجرية وأرسل إلى ملوك الطوائف يطلب منهم الاستعداد للجهاد، وكان الهدف تطهير منطقة شرق الأندلس من التهديدات الصليبية، ولكن اختلف أمراء الطوائف فيما بينهم وكثرت شكاواهم من بعضهم البعض، بل وصل الأمر أن تعاون بعضهم في السر مع "ألفونسو السادس"؛ من أجل إفشال هذه الحملة المباركة، وهذه الأمور أغضبت أمير المرابطين "يوسف بن تاشفين" الذي ساءه ضعف الوازع الديني لدى هؤلاء الأمراء الذين يفترض فيهم أن يكونوا أغيّر الناس على المسلمين وحرماتهم، وقرر "يوسف بن تاشفين" العودة إلى بلاد المغرب ولكنه كان يضمر شيئاً آخر.

أعظم أعمال البطل:

عاد "يوسف بن تاشفين" إلى المغرب سنة 482 هجرية، وقد اطلع أكثر فأكثر على أحوال الأندلس وأمرائها، ومن خلال النظرة الثاقبة للبطل المحنك الذي جاوز الثمانين، قرر "يوسف بن تاشفين" القيام بأعظم أعماله على الإطلاق وهو إسقاط دولة ملوك الطوائف الهزيلة وتوحيد الأندلس تحت راية واحدة قوية تماماً مثلما فعل من قبل ببلاد المغرب الممزقة.

ولكن ما هي البواعث التي حملت "يوسف بن تاشفين" على اتخاذ هذا القرار الكبير الخطير؟

(الباعث الأول والأهم): الحفاظ على دولة الإسلام في الأندلس وإنقاذها من المحو والضياع، فلقد تأثر "يوسف بن تاشفين" منذ البداية بما شهده من اختلال أمراء الطوائف وضعف عقيدتهم، وانهماكهم في الترف والفسق، ورتعهم في الشهوات، وما يقتضيه ذلك من إرهاق شعوبهم بالمغارم الجائرة، وأدرك "يوسف" أن هذه الحياة الماجنة والعابثة التي انغمس فيها رؤساء الأندلس قد أثرت على شعوبهم فاقتدوا بهم وعمت الميوعة والترف حياة سائر الأندلسيين، وأن هذا الترف والنعومة هي التي قوضت منعتهم، وفتت في رجولتهم وعزائمهم وقعدت بهم عن متابعة الجهاد ومدافعة العدو المتربص بهم على الدوام، وأن الشقاق الذي استحكم بينهم ولم ينقطع حتى بعد الزلاقة، سوف يقضى عليهم جميعاً، وإذا تركت الأمور في مجراها فلسوف يستولي الصليبيون على الأندلس كلها ويعيدونها نصرانية مرة أخرى.

(الباعث الثاني): وهو إستراتيجي تكتيكي يكشف عن عقلية عسكرية متقدمة وفائقة عند أمير المرابطين "يوسف بن تاشفين"، وهو في حالة سقوط الأندلس فسوف تمتد الأطماع الصليبية لعُدْوَة المغرب، والأندلس بالنسبة للمغرب بعداً إستراتيجياً دفاعياً في غاية الأهمية، وهذه فطنة غابت عن حكام المسلمين اليوم، وهم يتركون مكرهين أو راضين بلاد العراق وأفغانستان تسقط لقمة سائغة بيد الصليبيين، وقد كشفت الأيام عن خطورة هذا الترك، فها هي أمريكا تتهدد سوريا وتعد مشروعاً كبيراً لاحتلالها والبقية تأتي، فيا ليتنا نقرأ التاريخ لنستفيد من تجارب السابقين.

وفى أوائل سنة 483 هجرية بدأ البطل العجوز في أعظم أعماله وإنجازاته:

توحيد الأندلس وإزاحة دولة الطوائف الذليلة الخانعة
فهل يدري المسلمون ما فعله أمراء الطوائف؟

ما فعلوه يؤكد على صدق توقع "يوسف بن تاشفين" وصدق عمله وأهمية وضرورة ما سيقدم عليه، لقد قام أمراء الطوائف بالتعاون والاتفاق مع زعيم الصليبيين "ألفونسو السادس" على حرب المرابطين، إخوانهم المسلمين، وذلك نظير أموال طائلة وبلاد ومدن وحصون يؤدونها إلى هذا العدو الصليبي، فهل يصلح هؤلاء الطغاة للبقاء، ولقد استفتى "يوسف بن تاشفين" علماء زمانه أمثال الغزالي والطرطوشي وغيرهم فيما هو سيقدم عليه، فأجاب الجميع بوجوب قيامه بإزاحة ملوك الطوائف، بل إن علماء الأندلس وفقهاءها كتبوا بنفس المعنى ليوسف بن تاشفين.

وظل أمير المجاهدين يعمل على إزاحة ملوك الطوائف وإعادة الأندلس دولة واحدة من سنة 483 حتى سنة 495 هجرية تقريباً أي اثنتي عشرة سنة متواصلة من العمل الدءوب لاستئصال هذا الورم السرطاني من جسد الأمة حتى تم له ذلك، واستقبلت الأندلس عهداً جديداً من القوة والوحدة، وانقمع الصليبيون حيناً من الدهر.

ولم يؤثر المجاهد الكبير، الذي أصبح على مشارف المائة، أن ينهي حياته بلا جولة جديدة مع كبير صليبي إسبانيا "ألفونسو"، وأراد أن يفتح مدينة "طليطلة" العريقة، فالتقى معه في معركة قوية سنة 491 هجرية وهزمه هزيمة فادحة، حطم بها قواه لفترة طويلة، ولكنه لم يفتح "طليطلة" للأسف الشديد، ثم آثر أن يولي ابنه وولي عهده من بعده الأمير "علي" إمارة الأندلس للتأكد من سلامة الأوضاع فيها.

رحيل البطل:

وفى 1 محرم سنة 500 هجرية أي وهو في المائة من العمر، قرناً كاملاً من الزمان، رحل البطل، وترجّل الفارس الشجاع، وموحد الأمة بعد أن أتم أمير المرابطين عمله الذي عاش وجاهد من أجله، ووحد بلاد المغرب والأندلس تحت راية واحدة، وأعاد الإسلام الصحيح بربوع المغرب، وأزال الظلمة والطواغيت والمتسلطين على رقاب العباد، وصد الصليبيين عن مسلمي الأندلس، وأوقف حرب الاسترداد الإسبانية فترة من الزمان، ورفع شأن المسلمين بالمغرب في الوقت الذي كانت أمة الإسلام بالمشرق تعانى من الضعف ومن التفرق، وقد سقط بيت المقدس بيد الصليبيين، ولو قُدّر أن يكون "يوسف بن تاشفين" بأرض المشرق لتغيرت مسيرة الحملات الصليبية تماماً.

ولربما تغيّرت الأمور كلها هناك لما يحمله هذا الرجل من مشروع كامل وقوي لوحدة المسلمين وإقامة الدولة الإسلامية على أساس الكتاب والسنة.

فرحمة الله الواسعة على هذا البطل المنقذ الذي حفظ الله عز وجل به أمة الإسلام في جزء كبير من أرضها وتاريخها.

المراجع والمصادر:

نفح الطيب / الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى
تاريخ ابن خلدون / روض القرطاس / الحلل الموشية
المعجب في تلخيص أخبار المغرب / دولة الإسلام في الأندلس
البيان المغرب / الكامل في التاريخ / الروض المعطار
أعمال الأعلام / سير أعلام النبلاء / وفيات الأعيان
شذرات الذهب / أيام الإسلام

رابط المقال من موقع مفكرة الإسلام
http://www.islammemo.cc/zakera/drasa.../16/37018.html

التوقيع




______________


! جاء العيد !

______________

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 04-04-2009 12:42 AM

الغريب غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  الغريب اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو الغريب تفضل بزيارة صفحة  الغريب شاهد مشاركات العضو  الغريب أضف  الغريب لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

الغريب

مراقب عام

تاريخ التسجيل: Aug 2004

رقم العضو : 2036

البلد : جرحك في قلبي أكابده ...دما سخيا وآلاما أفانينا

عدد المشاركات : 2864

Post الحاجب المنصور

.

 حين مات فرح بخبر موته كل أوروبا !؟


هل سمعتم عنه !! إن التاريخ يتحدث عنه وليس أنا حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوروبا وبلاد الفرنج .. حتى جاء القائد الفونسو إلى قبره ونصب على قبره خيمة كبيرة وفيها سرير من الذهب فوق قبر الحاجب المنصور .. ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملأهم نشوة موت .!!

قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب .. وقال الفونسو : -

( أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! ) .. وجلست على قبر أكبر قادتهم . فقال أحد الموجودين :- ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحداً على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) !!..

فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت : - ( صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !! والله إن هذا ليزيده شرفاً حتى بموته لا نستطيع هزيمته . . والتاريخ يسجل انتصاراً له وهو ميت.. قبحاً بما صنعنا وهنيئاً له النوم تحت عرش الملوك ) ..
الحاجب المنصور ولد سنة 326 هجري بجنوب الأندلس .. دخل متطوعاً في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش .. خاض بالجيوش الإسلامية 50 معركة انتصر فيها جميعاً .. ولم تسقط ولم تهزم له راية .. وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط .. أكبر انتصاراته غزوة ' ليون ' حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية ..

كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل أرض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهدةً له عند الله يوم يعرض للحساب .. كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثرة ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 30 سنة مستمرة قتالاً شديداً لا يستريح أبداً ولا يدعهم يرتاحون .. كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب .. كان يدعو الله أن يموت مجاهداً لا بين غرف القصور .. وقد مات كما يتمنى إذ وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا .. كان عمره حين مات 60 سنة قضى منها 30 سنة في الجهاد والفتوحات .. ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالداً مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين .. وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق( جبال البيرينيه) ...

فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد الفرنج خيمة على قبره الآن !!!!!!!!

لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين

استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله .. كل همه لقاء ربه ومعه ما يشفع له بدخول الجنة ..

موقف من مواقف الحاجب منصور :- يُسيّر جيشاً جراراً لإنقاذ نسوة ثلاث :

جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سيّر جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار، ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحداً من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم، فحدث ذات مرة أنه ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أدّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة ، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثاً من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجب لوجودهن ، وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .

وهنا غضب رسول المنصور غضباً شديداً وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشاً جراراً لإنقاذ هؤلاء النسوة ، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دهش جداً ملك نافار وقال:- نحن لا نعلم لماذا جئتم ، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل ، ونحن ندفع لكم الجزية. وبعزة نفسٍ في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات ، فقالوا: لا نعلم بهن، فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث ، فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن ؛

فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي ، ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذاراً كبيراً ، فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه الثلاث نساء .


آثــاره تنبيـك عـن أخـباره // حـتى كأنـك بالعـيـان تــراه

تالله لا يأتي الزمان بمثله // أبدًا ولا يحمي الثغور سواه


كُتبت هذه الأبيات على قبره في مدينة سالم ... رحمه الله وطيب الله ثراه

التوقيع




______________


! جاء العيد !

______________

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 02-07-2009 12:06 PM

الغريب غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  الغريب اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو الغريب تفضل بزيارة صفحة  الغريب شاهد مشاركات العضو  الغريب أضف  الغريب لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

نسمات امل

عربي فعال

تاريخ التسجيل: Mar 2009

رقم العضو : 4931

البلد :

عدد المشاركات : 432

الشهيد عز الدين

.

 1935)
وكل التحية لمن حملوا اسمه وحُق لهم أن يفتخروا بهذا الرمز المجاهد ..
وتحية العز والفخار لـ


(كتائب الشهيد عز الدين القسام)



ولد الشيخ رحمه الله في مدينة جبلة السورية جنوب محافظة اللاذقية من أسرة متدينة متوسطة الحال ، وكان يميل منذ صغره إلى العزلة والتفكير ، أنهى دراسته الابتدائية في مدينته ثم ذهب إلى القاهرة للدراسة في الأزهر في سن 14 عاماً برفقة أخيه فخر الدين ، أخذ العلم على يد عدد من الأئمة أبرزهم الشيخ محمد عبده ، نال الشهادة الأهلية ، وعاد إلى جبلة وعمل في التدريس ثم إماماً لمسجد المنصوري ، أصبح موضع احترام سكان المدينة بسبب خطبه ودروسه وسلوكه ، تجسدت فيه شخصية رجل الدين المجاهد حين قاد مظاهرة في مدينته تأييداً للمجاهدين الليبيين ضد الإيطاليين المستعمرين.


رفع القسام راية الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي لسوريا وكان في طليعة من حملوا السلاح في ثورة جبال الحفة على الساحل السوري مع المجاهد عمر البيطار. حكم عليه الفرنسيون بالإعدام ، فالتجأ مع نفر من جماعته إلى فلسطين صيف عام 1921 ، وكان من أبرز من رافقه الشيخ محمد حنفي والشيخ علي حاج عبيد. وفي مسجد حيفا التف حوله الناس بعد استماعهم لدروسه الدينية.


بدأ القسام حياته الجهادية منذ عام 1922 ، فعمل مدرساً في المدرسة الإسلامية في حيفا وإماماً وخطيباً لجامع الاستقلال فيها وأصبح رئيساً لجمعية الشبان المسلمين. عُين مأذوناً شرعياً من قبل المحكمة الشرعية فعرفه الناس وعرفهم وازدادت شعبيته بينهم وكان له تأثير واضح في الناس وقدرة على إقناعهم.

اتصف الشيخ الشهيد بقدرته الفائقة على التنظيم واختيار الأعضاء والقيادة والتسليح والإمداد معتمداً على السرية والدقة. كانت ثورته من أفضل الحركات تنظيماً ونشاطاً ولاقت حين انطلاقها تأييدا واحتراماً من الشعب بلغ الحد الأقصى وشكلت نموذجاً مثالياً لما يجب أن تكون عليه الثورات.

كانت ثورته منذ انطلاقها عقائدية شجاعة في مرحلة كاد اليأس فيها أن يعم البلاد وكان شعار ثورته

(هذا جهاد نصر أو استشهاد).

ثم صار المجاهدون السائرون على دربه يسمون بـ (القساميون) واقترنت هذه التسمية بهالة من القداسة ، كما كان إخوان القسام يتبادلون هذه الصفة بينهم بفخر وأصبح تلاميذه يرددونها باعتزاز.


في 12/11/1935 التجأ الشيخ الشهيد مع 52 رجلاًَ من أنصاره إلى أحراش وغابات يعبد قرب جنين في شمال فلسطين استعداداً للثورة المسلحة لتحرير فلسطين من الاحتلال البريطاني والخطر الصهيوني. ,وذلك حين ازداد الوضع سوءاً في فلسطين ، وشددت السلطات البريطانية الرقابة على تحركاته في مدينة حيفا فخشي الشيخ انكشاف أمر جماعته فعقد آخر اجتماع ليلة 12/11/1935 وقرر الانطلاق في ثورته في الجبال وانتقل مع عشرات من جماعته إلى قضاء جنين الذي كان على معرفة بسكانه حين عمل كمأذون شرعي في قضاء جنين. وأرسل رسله إلى القرى الفلسطينية في المنطقة لشرح أهداف ثورته فاستجاب لدعوته الكثيرون وانضموا لثورته بسبب ثقتهم به.


كشفت السلطات البريطانية أمر القسام وعرفت مكانه ، فأرسلت قوات كبيرة اشتبكت مع جماعته قرب قرية البارد ، ثم تطورت الأمور بسرعة إلى حين طوق البريطانيون الشيخ مع أحد عشر رجلاً في أحراش يعبد في 19/11/1935 وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة. وثبت القسام ومن معه في معركة غير متكافئة دامت ست ساعات وقتل فيها أكثر من 15 إنجليزي ، إلى أن انتهت المعركة باستشهاد الشيخ ونفر من جماعته في حين جرح وأسر آخرون.

كانت تلك المعركة أول مواجهة مسلحة جريئة بين الحركة والإنجليز. وقد اعتُبرت ثورة القسام البداية الحقيقية لثورة 1936 الكبرى بعد أن حرك استشهاده البلاد وأثار كوامن البطولة والاستبسال في شعب فلسطين الذي عرف عدوه الحقيقي والأسلوب الذي يجب أن يواجهه به

التوقيع

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا

فدعه ولا تكثر عليه تأسفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

صديق صدوق صادق الوعد منصفا



 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 16-07-2009 04:05 PM

نسمات امل غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  نسمات امل اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو نسمات امل شاهد مشاركات العضو  نسمات امل أضف  نسمات امل لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس

الغريب

مراقب عام

تاريخ التسجيل: Aug 2004

رقم العضو : 2036

البلد : جرحك في قلبي أكابده ...دما سخيا وآلاما أفانينا

عدد المشاركات : 2864

قره قوش (قرقوش)

.

 ____________حكم قراقوش___________




لطالما سمعنا هذه العبارة كثيرا كلما مررنا بظلم ولكن الا ينبغى علينا معرفة من هو قراقوش الذى اصبح مضربا للمثل فى الظلم والقهر ؟

قراقوش بالتركية -النسر الأسود- (قوش +نسر ، قرا : أسود) إن قراقوش له صورتان صورة تاريخية صادقة وصورة روائية صورها عدو له من منافسيه .

والعجيب أن الصورة التاريخية الحقيقية طمست ونسيت والصورة الخيالية بقيت وخلدت فلا يذكر قراقوش إلا ذكر الناس هذه الحكايات العجيبة وهذه الأحكام الغريبة التي نسبت إليه وافتريت عليه ..


فمن هو قراقوش؟

هو أحد قواد بطل الإسلام صلاح الدين الأيوبي كان من أخلص أعوانه وأقربهم إليه وكان قائدا مظفرا وا جنديا أمينا وا مهندسا حربيا منقطع النظير .

وكان مثالا كاملا للرجل العسكري إذا تلقى أمرا اطاع بلا معارضة ولا نظر ولا تأخير ، وإن أمر أمرا لم يرض من جنوده بغير الطاعة الكاملة لا اعتراض أو تأخير أو نظر .

وكان أعجوبة في أمانته ، لما احس الفاطميون بقرب زوال ملكهم شرعوا يعبثون بنفائس القصر ويحملون منه ما يخف حمله ، ويغلو ثمنه ، وكان القصر مدينة صغيرة كدس فيها الخلفاء الفاطميون (هكذا يدعوهم الناس وليسوا على التحقيق من الفاطميين ) خلال قرون من التحف والكنوز والنفائس مالا يحصيه العد ، ولو ان عشرة لصوص اخذوا منه ما تخفيه الثياب لخرج كل منهم بغنى الدهر ولم يحس به أحد .

فوكل صلاح الدين قراقوش بحفظ القصر فنظر فإذا أمامه من عقود الجواهر والحلي النادرة والكؤوس والبسط المنسوجة بخيوط الذهب ما لامثيل له في الدنيا ، هذا فضلا عن العرش الفاطمي الذي كان من أرطال الذهب ومن نوادر اليواقيت والجواهر ومن الصنعة العجيبة ما لا بقوم بثمن ((ومثله عرش الطاوس الذي تعتز به غيران وما هو لها إنما هو عرش شاهجهان باني تاج محل ).

وكان في القصر فوق ذلك من ألوان الجمال في المئات والمئات من الجواري المتحدرات من كل أمم الأرض ما يفتن العابد ، فلا فتنه الجمال ولا أغواه المال ، وفى الأمانة حقها ولم يأخذ لنفسه شيئا ولم يدع أحدا يأخذ منها شيئا .

وهو الذي اقام اعظم المنشئات الحربية التي تمت في عهد صلاح الدين، وإذا ذهبتم إلى مصر وزرتم القلعة المتربعة على المقطم المطلة على المدينة فاعلموا أن هذه القلعة بل المدينة العسكرية اثر من آثار قراقوش .

وإذا رأيتم سور القاهرة الذي بقي من آثاره إلى اليوم ما يدهش العين فاعلموا أن الذي بنى السور وأقام فيه الجامع وحفر البئر العجيبة في القلعة هو قراقوش .

ولما وقع الخلاف بين ورثة صلاح الدين وكادت تقع بينهم الحرب ما كفهم ولا ردهم إلا قراقوش .

ولما مات العزيز الأيوبي وأوصى بالملك لابنه المنصور وكان صبيا في التاسعة جعل الوصي عليه قراقوش ، فكان الحاكم العادل والأمير الحازم أصلح البلاد وأرضى العباد .

هذا قراقوش فمن أين جاءت تلك الوصمة التي وصم بها ؟ ومن الذي شوه ذهه الصورة السوية ؟

إنها جريمة الأدب يا سادة .

لقد أساء المتنبي إلى كافور فألبسه وجها غير وجهه الحقيقي وأساء ابن مماتي إلى قراقوش فألبسه وجها غير وجهه الحقيقي .

ولم يعرف الناس من الاثنين إلا هذا الوجه المعار كوجه الورق الذي يلبسه الصبيان في العيد .

ابن مماتي هذا كاتب بارع وأديب طويل اللسان ، كان موظفا في ديوان صلاح الدين وكان الرؤساء يخشونه ويتحامونه ويتملقونه بالود والعطاء ولكن قراقوش وهو الرجل العسكري الذي لا يعرف الملق ولا المداراة لم يعبأ به ولم يخش شره ، ولم يدر أن سن القلم أقوى من سنان الرمح ، وأن طعنة الرمح تجرح الجرح فيشفى أو تقتل المجروح فيموت أمام طعنة القلم فتجرح جرحا لا يشفى ولا يريح من ألمه الموت …

فألف ابن مماتي رسالة صغيرة سماها " الفافوش في أحكام قراقوش " ووضع هذه الحكايات ونسبها إليه …….. وصدقها الناس . ونسوا التاريخ …

ومات قراقوش الحقيقي وبقي قراقوش الفافوش كما مات كافور التاريخ وبقي كافور المتنبي وكما نسي عنترة الواقع وبقي عنترة القصة ……

هذا يا سادة سلطان الأدب ….فيا أيها الأدباء اتقوا الله في هذا السلطان ..وياأيها الناس لا تنخدعوا بتزيف الأدباء

 

ابلاغ المشرف | مشاهدة ip

Old Post 08-09-2010 12:06 AM

الغريب غير متصل اضغط هنا لرؤية هوية العضو  الغريب اضغط هنا لارسال رسالة خاصة الى العضو الغريب تفضل بزيارة صفحة  الغريب شاهد مشاركات العضو  الغريب أضف  الغريب لقائمة الأصدقاء

تعديل أو حذف المشاركة اقتباس
الساعة الآن : 05:04 AM ( بتوقيت القدس الشريف ) أضف موضوعا جديدا    أضف رد على هذا الموضوع
  الموضوع السابق   الموضوع التالي
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر رد
احلى حكاية للجميع جيهان فلسطين المدينة المفتوحة 2
إعلان : قواعد المشاركة بالمدينة السياسية arabrose المدينة السياسية 0
نصائح صحية مهمة للجميع !!! Wanted مدينة الطب العام 1
اخبار جديدة في المنتدى..نبارك للجميع عزام مدينة الأصدقاء والتعارف 14
ارجو قبولي صديقة للجميع اختكم وصديقتكم ريمو ريما الخطيب مدينة الأصدقاء والتعارف 13
تحياتي للجميع LoNeLY مدينة الأصدقاء والتعارف 2
هام جدا بخصوص المشاركة بهذاالقسم الغريب السوري مدينة الصوتيات والمرئيات والفلاشات 1
مراحب للجميع الفيلكاوي مدينة الأصدقاء والتعارف 2
هام للجميع ..بخصوص المشادات الاخيرة عزام المدينة المفتوحة 6
خبر هام وعاجل ومثبت للجميع الاطلاع عليه للضروره hoven مدينة الحماية والإختراق 3

صفحة للطباعة | أرسل الموضوع إلى صديق | إعلام بريدي بالردود الجديدة

الانتقال السريع :
تقييم الموضوع :

قوانين المنتدى :
notتستطيع كتابة موضوع جديد
notتستطيع كتابة رد جديد
not تستطيع إرسال مرفقات جديدة
not تستطيع تعديل مشاركتك
HTML شفرات :غير متاح
vB شفرات : متاح
الابتسامات : متاح
شفرات الصور : متاح
 

< راسلنا - عرب للأبد >


إن المقالات والآراء المنشورة في منتديات عرب للأبد
بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعاره لا تمثل
بالضرورة الرأي الرسمي للمنتديات
بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© arab4ever.com 2002-2007